السيد كمال الحيدري

206

كليات فقه المكاسب المحرمة

الحارث بن المغيرة النضري » « 1 » . وأيضاً عن علي بن المسيب الهمداني ، قال : قلت للرضا ( ع ) شقّتي بعيدة ولستُ أصل إليك في كلّ وقت ، فممّن آخذ معالم ديني ؟ قال : من زكريا بن آدم القمّي المأمون على الدين والدنيا » « 2 » ) . ومن الواضح أنّ جميع هذه الروايات لا تدلّ على الانحصار . وأخيراً وفي خاتمة هذا البحث ، ينبغي الإشارة إلى نكتة تتعلّق بعنوان الثقة الوارد في الروايات ، ومفادها هو أنّ تعليق الحكم على الوصف هل يُشعر بالعلية أم لا ؟ بعبارة أخرى : كيف أُخذت وثاقة الراوي ، هل بنحو الموضوعية ، أم بنحو الطريقية ؟ فعلى الأوّل يثبت الانحصار ، وعلى الثاني لا يثبت الانحصار حيث يمكن تحصيل طريق آخر غيره . فإذا ثبتت الموضوعية فإنّ انجبار الضعف بالعمل لا يكون صحيحاً ، لأنّه خارج عن دائرة وثاقة الراوي ، وأمّا إذا ثبتت الطريقية فإنّه لا يبقى مانع من قبول طريق آخر إذا حقّق لنا المراد ، وهو الكشف عن قول المعصوم ( ع ) .

--> ( 1 ) رجال الكشي : ص 337 ، الرقم 620 . ( 2 ) رجال الكشي : ص 594 ، الرقم 1112 .